المهدية زمان

مشاركة المهدية في حرب القرم ضد روسيا. هي حرب قامت بين الإمبراطورية الروسية والدولة العثمانية في 4 أكتوبر 1853، واستمرت حتى 1856م. ودخلت تونس الحرب الى جانب الامبراطورية الغثمانية وبريطانيا وفرنسا في 1854م في عهد المشير احمد باشا باي ، بقيادة أمير الأمراء محمد رشيد وكان أسبابها الأطماع الإقليمية لروسيا على حساب الدولة العثمانية وخاصة في شبه جزيرة القرم التي كانت مسرح المعارك والمواجهات، وانتهت حرب القرم في 30 مارس 1856م بتوقيع اتفاقية باريس وهزيمة الروس. وعد الباي السلطان بالمشاركة ب14000 عسكري بسائر لوازمهم العسكرية لكن ظروف البلاد حالت دون ذلك والتزم في المقابل بارسال العدد على مراحل فكانت الدفعة الأولى في 22 جويلية 1854من ميناء حلق الوادي لتضم 6194 فردا من المشاة ما بين ضباط و جنود و 500 فرد من الطبجية و 888 نفرا من عساكر البحرية أما الدفعة الثانية فهي لا تعد سوى 90 شخصا أرسلها أحمد باي في 2 مارس 1855 ليبرهن للعثمانيين أنه على عهده في إرسال المزيد من العساكر اما الدفعة الثالثة فكانت في عهد خلفه محمد باي و تتركب هذه الدفعة من 1831 نفرا و 594 رأسا من الخيول[15] و قد خرجت من تونس فس 11 جويلية 1855 م صحبة محمد خزندار عامل الساحل آنذاك و المكلف بجلب فرمان التوليةوبهذا يكون مجموع العساكر المشارك بهم 9503 . شاركت منطقة الساحل ب3890 بين جنود وضباط شاركت مدينة المهدية ب157شخصا وهي المدينة الخامسة ومن 87 نفرا من قصور الساف و35 من الجم ومن الاسماء الواردة في دفاتر التسجيل حسن بن محمد حمزة برتبة صول غول اغاسيي -Adjudant-ومحمد بن احمد المغربي ومحمد صفربرتبة يوزباشي اي-capitaine- هذه الجيوش عانت معاناة كبيرة اثناء اقامتها بباطوم التي تقع في اقصى الحدود الحدود الشمالية الشرقية للامبراطورية و تبتعد عن اسطنبول بما يزيد عن 800 كلم في أرض القرج وهي صغيرة و بها … مرسى حسنة و بعض طبخانات على ساحل البحروذات ظروف طبيعية قاسية للغاية عانى منها الجنود معاناة كبيرة خاصة في فصل الشتاء اذ توجهوا بملابس صيفية فقد جاء في جرنال 13 رجب 1271 هـ / 1 أفريل 1855 م أن هذه العساكر توجهت بلباس صيفي و حملت معها بدلة شتوية وحيدة كما أن نوعية هذا اللباس و نوعية لوازم الإقامة (الخيام و الأخبية) لا تتلائم و الظروف الطبيعية التي أقامت بها هذه العساكر كما عبر الفريق رشيد في مراسلة إلى مصطفى خزندار بتاريخ 4 شعبان 1271 هـ (22 أفريل 1855) “إن مكان إقامتنا و الأماكن التي بنواحينا لم توجد فيه زوايل و لا أرزاق مثل أرز و دقيق أو شعير و غير ذلك من جليل الأشياء و حقيرها سوى ما يأتينا في البحر من ترابازان و غيرها لأن هذا المكان أرض قرج لم فيه بلدان و لا أسواق ما عدى بعض د شرات و ديار متفرقين في وسط الغابة و الجبال . .وتبعا للظروف الصعبة هذه قدموا عريضة إلى الفريق رشيد عند إقامته بإسطنبول يطالبون فيها بالزيادة في الراتب و ما جاء في هذه العريضة :”… و يليه يا سيدي اعلم رعاك الله إننا لما سافرنا من أرضنا و برنا و أهلنا جمعنا نصيبا من الدراهم لإقامتنا و لما بلغنا اسلامبول صرفناها عن حالنا من سلاح و كبابط و زيادة لبسنا و أنفاق الشهوة الدنيوية الجائزة شرعا و الآن انزلطنا و فرغنا و طال سفرنا و لم يبق لنا دراهم تقوم بنا و الراتب قليل عنا و عدم المعاملة و بعد برنا السفر الطويل يجب له الزاد الجميل و ها نحن رفعنا أمرنا إليك و شكينا كزنا و احتياجنا لديك أن تجعل لنا الراتب و الإقامة كعساكر سيدنا و مولانا السلطان نصره الله.وكان من الموقعين علىها حسن بن محمد حمزة ومحمد لن احمد المغربي ومحمد صفر وغيرهم من اصحاب الرتب الدنيا. وتبعا لهذه الاوضاع المتردية وسوء التغذية وقلة المؤونة تعرض عدد كبير منهم الى الامراض والوفيات ولم يعد الى تراب الوطن الا ثلث المغادرين

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

المهدية: آلة رحي تنهي حياة امرأة

توفيت بعد ظهر يوم السبت 19 أكتوبر 2019 امراة في عقدها الخامس بمحلّها الكائن بمعتمدية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *